أبي جعفر النحاس

39

اعراب القرآن

[ سورة المزمل ( 73 ) : آية 5 ] إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ( 5 ) في معناه قولان : قال عروة : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أوحي إليه وهو على ناقته ثقل عليها حتى تضع جرانها ، وقيل : لما فيه من الفرائض والمنع من الشهوات كما قال قتادة : ثقله في الميزان كثقله على الإنسان في الدنيا . [ سورة المزمل ( 73 ) : آية 6 ] إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً ( 6 ) إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ من نشأ إذا ابتدأ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً « 1 » كذا يقرأ أكثر القراء ، وهذا نصب على البيان . ووطأ مصدر واطأ مواطأة ووطاء وَأَقْوَمُ قِيلًا بيان أيضا . [ سورة المزمل ( 73 ) : آية 7 ] إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً ( 7 ) وعن يحيى بن يعمر أنه قرأ « سبخا » « 2 » بخاء معجمة أي راحة ونوما . وفي الحديث « لا تسبّخي عنه » أي لا تخفّفي . [ سورة المزمل ( 73 ) : آية 8 ] وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ( 8 ) تبتيل مصدر بتّل ؛ لأن المعنى واحد ، وقد تبتّل تبتّلا . [ سورة المزمل ( 73 ) : آية 9 ] رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ( 9 ) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ بالرفع والكوفيون يقرءون « رب المشرق والمغرب » « 3 » بالخفض . والرفع حسن ؛ لأنه أول الآية بمعنى هو ربّ المشرق ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وخبره لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ولو كان خبره فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا لكان النصب أولى به . [ سورة المزمل ( 73 ) : آية 10 ] وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً ( 10 ) وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ أي مما يؤذيك . وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وهو الهجر في ذات اللّه جلّ وعزّ ، كما قال : وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [ الأنعام : 68 ] . [ سورة المزمل ( 73 ) : آية 11 ] وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ( 11 ) وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ . عطف على النون والياء ، ويجوز أن يكون مفعولا معه أُولِي النَّعْمَةِ كتبت بزيادة واو بعد الألف فرقا بين أولي وإلى وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا نعت لمصدر أو ظرف .

--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 175 . ( 2 ) انظر البحر المحيط 8 / 355 ( وهذه قراءة عكرمة وابن أبي عبلة أيضا ) . ( 3 ) انظر تيسير الداني 175 ، والبحر المحيط 8 / 355 .